شهاب الدين أحمد الدمياطي ( البناء )

136

إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر

عليها بالهاء نحو الْجَنَّةَ ، وَالْمَلائِكَةِ ، و الْقِبْلَةَ ، و لَعِبْرَةً ، و مَرَّةً ، و هُمَزَةٍ ، و لُمَزَةٍ وخرج بقيد التأنيث نحو نَفَقَةٍ وبالمحضة لفظ لأن مجموع الصيغة للتأنيث لا مجرد الهاء وبالموقوف عليها بالهاء ما يوقف عليه بالتاء اتباعا للرسم فيما كتب بالتاء نحو بَقِيَّتُ ، و فِطْرَتَ ، و مَرْضاتِ اللَّهِ فيجوز الروم والإشمام لأن الوقف حينئذ على الحرف الذي كانت الحركة لازمة له بخلاف الأولى فإنها بدل من حرف الإعراب ، ويمتنعان أيضا في ميم الجمع على قراءة الصلة ، وعدمها نحو عَلَيْهِمْ ، و فِيهِمْ ، و مِنْهُمْ « 1 » لأنها حركة عارضة لأجل الصلة فإذا ذهبت عادت إلى أصلها من السكون ، وكذا يمتنعان في المتحرك بحركة عارضة نقلا كان نحو وَانْحَرْ إِنَّ ، و مِنْ إِسْتَبْرَقٍ أو غيره نحو قُمِ اللَّيْلَ ، وَأَنْذِرِ النَّاسَ ، وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ ، لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ ، اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ لعروضها ، ومنه يَوْمَئِذٍ ، و حِينَئِذٍ لأن كسرة الذال إنما عرضت عند إلحاق التنوين ، فإذا زال التنوين وقفا رجعت الذال إلى أصلها من السكون بخلاف غَواشٍ ، و كُلِّ لأن التنوين دخل فيهما على متحرك ، فالحركة فيهما أصلية ، فكان الوقف عليهما بالروم حسنا . واختلف في هاء الضمير فذهب كثير منهم إلى جواز الإشارة بهما مطلقا ، وهو الذي في التيسير ، والتجريد ، والتلخيص ، وغيرها ، وذهب آخرون إلى المنع مطلقا ، وهو كلام الشاطبي ، وفاقا للداني في غير التيسير والمختار كما قاله ابن الجزري منعهما فيها إذا كان قبلها ضم أو واو ساكنة أو كسر أو ياء ساكنة نحو يَعْلَمْهُ ، وَأَمْرُهُ ، و لِيَرْضَوْهُ ، و بِهِ ، و فِيهِ ، و إِلَيْهِ وجوازهما إذا لم يكن قبلها ذلك بأن انفتح ما قبل الهاء ، أو وقع ألف ، ساكن صحيح نحو لَنْ تُخْلَفَهُ ، و اجْتَباهُ ، و هَداهُ ، و مِنْهُ ، و عَنْهُ ، وأرجئه في قراءة الهمز وَيَتَّقْهِ عند من سكن القاف قال في النشر ، وهو أعدل المذاهب عندي « 2 » . تفريع : إذا وقع قبل الحرف الموقوف عليه حرف مد أو حرف لين ففي المرفوع نحو نَسْتَعِينُ الفاتحة [ الآية : 5 ] فهو خير والمضموم نحو حَيْثُ سبعة أوجه ثلاثة منها مع السكون الخالص وهي : المد ، والتوسط ، والقصر ، وثلاثة كذلك مع الإشمام ، والسابع الروم مع القصر وفي المجرور نحو لِلرَّحْمنِ ، و مِنْ خَوْفٍ والمكسورة ك مَتابِ أربعة ثلاثة مع السكون الخالص والرابع الروم مع القصر وفي المنصوب نحو لَكُمْ طالُوتَ والمفتوح كالعالمين و لا ضَيْرَ ثلاثة : المد ، والقصر ، والتوسط فقط مع السكون ، وفي نحو مِصْرَ الإسكان فقط ، ونحو مِنَ الْأَمْرِ الإسكان ، والروم ، ونحو نَعْبُدُ الإسكان ، والروم ، والإشمام . تتمة من أحكام الوقف المتفق عليه في القرآن إبدال التنوين بعد فتح غير هاء التأنيث

--> ( 1 ) يعنى لا يدركه من غيره لما ذكر وليس المراد أن لا يحسنه ، فلا يمكنه الإتيان به كما توهمه بعض الطلبة ، بل قد يحسنه أكثر من البصير . ( 2 ) انظر النشر في القراءات العشر لابن الجزري : ( 2 / 125 ) . [ أ ] .